السيد علي الحسيني الميلاني

290

تحقيق الأصول

قيل في تصحيحه من الوجوه التي عرفتها لا تغني ولا تسمن من جوع » ( 1 ) . تحقيق الأستاذ في الشّرط المتأخّر ومن هنا ، فقد سلك شيخنا الأستاذ مسلكاً آخر في مسألة الشّرط المتأخّر ، فقال دام بقاه : أمّا في غسل المستحاضة فلا مشكلة . . . لأنّ الفتوى باشتراط صومها بالغسل في الليلة الآتية لا مستند لها أصلاً ، لأنّ صحيحة ابن مهزيار : « كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ، ثم استحاضت فصلَّت وصامت شهر رمضان كلّه ، من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السلام : تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأن رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك » ( 2 ) . غير واضحة الدلالة على اعتبار الغسل واشتراط صحّة الصوم به ، بأن يؤتى به في اللّيلة اللاّحقة للصوم . وأمّا الإشكال فيها بالمنافاة لما دلّ من الأخبار وغيرها على كون الزهراء الطاهرة عليها السلام بتولاً ، وبأنها تدلّ على التفصيل بين الصّوم والصّلاة ، وهو خلاف الإجماع القطعي ، فيمكن دفعه بالتفكيك في الحجيّة . إنما الكلام في قضية إجازة المالك في المعاملة الفضوليّة ، ولابدّ فيها من لحاظ الأدلّة . إنّه لا ريب في أن مقتضى الظهور الإطلاقي للتقيّيد بأيّ قيد ، والاشتراط

--> ( 1 ) منتقى الأصول 2 / 127 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 349 الباب 41 من أبواب الحيض ، رقم 7 .